العلامة الحلي
416
إرشاد الأذهان
الثاني : الوكيل ويعتبر فيه : البلوغ ، والعقل ، والإسلام إن كان الغريم مسلما ، ولا يشترط الإسلام إن كان الغريم كافرا ( 1 ) . وينبغي أن يكون فاهما عارفا باللغة . ولا تبطل بارتداد الوكيل ، ولا تصح نيابة المحرم في المحرم عليه كعقد النكاح وشراء الصيد . وللمرأة أن تتوكل حتى في نكاح نفسها وطلاقها ، وللعبد أن يتوكل بإذن المولى وإن كان ( 2 ) في عتق نفسه ، والمحجور عليه للسفه والفلس في المال وغيره . الثالث : فيما فيه الوكالة وله شرطان : أن يكون مملوكا للموكل ، وقبوله للنيابة . فلو وكله في طلاق زوجة سينكحها أو عتق عبد سيشتريه لم يصح ، ولو وكله فيما تعلق ( 3 ) غرض الشارع بإيقاعه مباشرة كالنكاح والقسمة والعبادات مع القدرة - إلا في الحج المندوب وأداء الزكاة - لم يصح ، ولو وكله فيما لا يتعلق غرض الشارع بالمباشرة صح ، كالبيع وعقد النكاح والطلاق - وإن كان الزوج حاضرا . على رأي ، أو كان الوكيل فيه الزوجة على رأي والمطالبة بالحقوق واستيفائها . ولا يجوز في المعاصي ، كالسرقة والغضب والقتل ، بل أحكامها تلزم المباشر . وفي صحة التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالاصطياد إشكال ، وكذا الإشكال في التوكيل في الإقرار ، ولا يقتضي ذلك إقرارا ، ولا يشترط في توكيل الخصومة رضا الغريم .
--> ( 1 ) لفظ " إن كان الغريم كافرا " لم يرد في ( م ) . ( 2 ) في ( م ) : " كانت " . ( 3 ) في ( م ) : " يتعلق " .